Tuesday, March 12, 2019

توجيه التهمة للممثل الأمريكي جوسي سموليت بتدبير حادث اعتداء على نفسه

وجهت هيئة محلفين كبرى بمحكمة شيكاغو الأمريكية 16 اتهاما للممثل الأمريكي جوسي سموليت لزعمه في بلاغ تقدم به إلى الشرطة أنه تعرض لجريمة كراهية.
ووجهت النيابة لسموليت تهمة البلاغ الكاذب في وقت سابق.
وقال الممثل الأمريكي من أصول أفريقية للشرطة إنه كان ضحية لاعتداء بدافع العنصرية وكراهية المثليين.
وقالت الشرطة إن الممثل سموليت هو من دبر لهذا الهجوم لأنه "غير راضي عن راتبه".
وأوقف الممثل الأمريكي عن العمل في مسلسل "إمباير" الذي كان نجما له منذ فترة.
يواجه الممثل الشاب اتهامات بأنه دفع لأخوين أموالا مقابل تنفيذ الهجوم. ويرجح مسؤولون في شيكاغو أنه أرسل لنفسه خطابا عنصريا ومعاديا للمثلية الجنسية على عنوان أحد استديوهات فوكس قبل الهجوم المزعوم.
وحكم القاضي في جلسة سابقة على الممثل الأمريكي بدفع كفالة مالية بقيمة مئة ألف دولار.
ونفى سموليت، الذي التقطت صور له أمام المحكمة بعد سداد الكفالة، عن نفسه تهمة السلوك غير المنضبط.
وقال فريق الدفاع عن سومليت إنهم سوف يتقدمون "بدفاع قوي" عن موكلهم الذي وصفوه بأنه "يتمتع بشخصية مثالية".
قال نجم "إمباير" إن شخصين وجها إليه إهانات عنصرية ومعادية للمثلية الجنسية أثناء توجهه ليلا لشراء طعام من محل "سابواي" للشطائر في شيكاغو في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وزعم أيضا أنهما سددا إليه لكمات وهاجماه بمادة كيمائية ووضعا حبلا حول رقبته، وذلك في إشارة إلى عمليات الإعدام خارج القانون التي كانت تمارس ضد الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية.
وأشار أيضا إلى أن الشخصين اللذين اعتديا عليه قالا له إن هذه "بلاد ماغا"، في إشارة إلى الأحرف الأولى من الكلمات المكونة لشعار حملة ترامب "دعونا نجعل الولايات المتحدة عظيمة مجددا".
تزايدت شكوك الضباط المسؤولين عن التحقيق في الواقعة عندما لم يتمكنوا من العثور على أي تسجيل مصور لما حدث رغم مراجعة محتوى أكثر من 50 كاميرا مراقبة . كما لم يكن هناك شهود عيان على الهجوم.
لكن المحققين تمكنوا من استخدام تطبيق لاستدعاء سيارات الأجرة عبر الإنترنت لتتبع وتحديد هوية أخوين ظهرا في تصوير كاميرات المراقبة بالقرب من مكان الحادث المزعوم.
وسافر الأخوان أُولا وأوسوندايرو إلى نيجيريا بعد الهجوم المزعوم، لكن السلطات ألقت القبض عليهما واحتجزتهما لحوالي 48 ساعة لدى عودتهما إلى الولايات المتحدة.
وقالت الشرطة إنها أطلقت سراحهما دون توجيه اتهامات لأي منهما بعد إدلائهما بمعلومات "غيرت مسار التحقيق".
وكشف التحقيق عن أن أحد الأخوين يعمل مدربا خاصا لسموليت، كما كان كلاهما يعملان ضمن مجموعات الممثلين الثانويين في مسلسل "إمباير" التلفزيوني.
وأقر الأخوان أن بحوزتهم شيك بقيمة 3500 دولار موقع من سموليت.
وقال إيدي جونوسن، المشرف العام لشرطة شيكاغو إن سموليت أخبر أحد الأخوين بأنه "غير راض" عن الأجر الذي يتقاضاه نظير دور البطولة في المسلسل التلفزيوني. ويبلغ أجر بطل مسلسل إمباير 65 ألف دولار للحلقة الواحدة، وفقا لصحيفة هافنغتون بوست.
ووصف جونسون مخطط الهجوم المزعوم بأنه "مخجل"، متسائلا: "كيف يمكن لأحد أن يستخدم رمز المشنقة لتلفيق إدعاءات زائفة؟ وكيف يمكن لشخص أن يعتبر الكراهية والمعاناة التي ينطوي عليهما هذا الرمز فرصة لتعزيز شهرته؟"
كما اتهم سموليت بأنه "استغل الألم والغضب الذي تحدثه العنصرية في الترويج لنفسه كممثل."
وسلم سموليت نفسه للسلطات بعد توجيه الاتهامات له.

Tuesday, January 8, 2019

مصر: لماذا تتكرر الهجمات التي تستهدف الأٌقباط؟

قبل يومين من احتفالات الأقباط الأرثوذوكس، بأعياد الميلاد في السابع من كانون الثاني/ يناير، أعاد تفجير وقع في محيط إحدى الكنائس في العاصمة المصرية القاهرة، قضية استهداف الأقباط في مصر للأضواء من جديد، بعد شهرين تقريبا، من آخر هجوم تعرض له أقباط في المنيا بصعيد مصر.
وأدى انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع، عثر عليها بجوار كنيسة العذراء وأبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر، إحدى ضواحي العاصمة المصرية، إلى مقتل ضابط شرطة مختص بإبطال العبوات الناسفة، بينما كان يحاول إبطال مفعول القنبلة، إضافة إلى إصابة مدير إدارة المتفجرات بمحافظة القاهرة، وشرطي آخر في موقع الانفجار أيضا.
وكان مسلحون قد فتحوا النار على حافلة، كانت تقل أقباطا متجهين للصلاة في أحد الأديرة، بمحافظة المنيا بصعيد مصر في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، مما أدلى إلى مقتل سبعة منهم، وإصابة سبعة آخرين بجروح، فيما سارع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية ساعتها، إلى تبني المسؤولية عن الهجوم.
ومنذ أيام أعلنت وزارة الداخلية المصرية، عما أسمته بحالة الاستنفار الأمني القصوى، لتأمين احتفالات أعياد الميلاد المجيد في مصر، وسط انتشار أمني مكثف، في محيط الكنائس في المدن المصرية، ويعتبر البعض في مصر إن ما شهدته كنيسة مدينة نصر، يعد دليلا على نجاح خطة التأمين التي تنفذها وزارة الداخلية، على اعتبار أن الإرهابي الذي كان يسعى لتفجير الكنيسة، لم يتمكن من الوصول إلى هدفه، ومن ثم ترك العبوات الناسفة بجوار الكنيسة، إلا أن آخرين لا يتفقون مع هذا الرأي، ويرون أن ما أثبته الحادث هو أن الخطر لا يزال قائما.
وقد بدت المؤسستان الدينيتان الرئيسيتان في مصر، وهما الكنيسة والأزهر متحدتين في إدانة العمل، فقد دان الأزهر بشدة الحادث وأكد في بيان رسمي، أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء، عمل إجرامي أثيم، يخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتعاليم كل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.
من جانبها نعت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية ببالغ الحزن الضابط المصري من إدارة المفرقعات، وتقدمت في بيان لها بخالص التعزية لأسرته.
ورغم تأكيد الكنيسة عبر مسؤوليها الرسميين دوما، على ما تبذله مؤسسات الدولة الأمنية في حماية الأقباط في مصر، إلا أن هناك أصواتا بالكنيسة، تنتقد ما تسميه بالتراخي في مواجهة الكراهية والعنف ضد الأقباط، وتعتبر أن تنامي ذلك يعود إلى مناهج دراسية، لا تزال تغذي الكراهية ضد أقباط مصر من وجهة نظرها، إضافة إلى أن المؤسسات الدينية الإسلامية وعلى رأسها الأزهر، لا تقوم بما يكفي من أجل خطاب ديني معتدل.
وتبدو حوادث استهداف الأقباط في مصر في تزايد، منذ تموز/ يوليو من العام 2013، وهو العام الذي شهد الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في مصر، وتعترف قيادات قبطية بأن الأقباط في مصر، ربما يدفعون ثمن اصطفاف الكنيسة السياسي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ ذلك الوقت.
لماذا تتكرر عمليات استهداف الأقباط في مصر؟
هل تتفقون مع ما يقوله البعض من أن ما أسفر عنه انفجار كنيسة مدينة نصر يعد دليلا على نجاح أمني؟
وكيف ترون أساليب الداخلية المصرية في تأمين دور العبادة والمنشآت الحيوية؟
من برأيكم يقف وراء مثل تلك الأعمال الإرهابية؟
وهل تتفقون مع من يرى أن الاحتقان السياسي في البلاد هو السبب الرئيسي؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 7 كانون الثاني/ يناير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.